الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

207

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ، وانما يأتيك بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس - وذكرهم ( 1 ) . وفي ( مناقب ابن الجوزي ) - كما في ( البحار ) - قال علي عليه السّلام وقد سئل عن أحاديث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من رواية الشعبي عن ضرار بن ضمرة وعبد خير قالا له : قيل له ما سبب اختلاف الناس في الحديث - إلخ ، مثل ما في تذكرة سبطه إلى اقتبست ناره » ثم قال : وفي رواية انهّ قال « في أيدي الناس » - إلخ مثله ( 2 ) . ورواه ( الاحتجاج ) جزء ما رواه عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عليه السّلام أنهّ عليه السّلام خطب لما كان معه ناس من أهل بيته وخاص شيعته - فقال : لقد عمل الولاة قبلي بأمور عظيمة خالفوا فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم متعمدين لذلك ، ولو حملت الناس على تركها وحولتها إلى مواضعها التي كانت عليها على عهد النبي لتفرق عني جندي حتى أبقى وحدي إلّا قليلا من شيعتي ، الذين عرفوا فضلي وإمامتي من كتاب اللّه وسنّة نبيه ، أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم عليه السّلام - إلى أن قال - فقال له رجل : اني سمعت من سلمان وأبي ذر والمقداد أشياء في تفسير القرآن والرواية عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وسمعت منك تصديق ما سمعت منهم ، ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة في تفسير القرآن والأحاديث عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنتم تخالفونهم وتزعمون أن ذلك باطل ، فترى الناس يكذبون متعمدين على النبي ويفسّرون القرآن بآرائهم فأقبل عليه السّلام فقال له : قد سألت فافهم الجواب ، ان في أيدي الناس حقّا وباطلا - إلخ مثله ( 3 ) .

--> ( 1 ) تذكرة الخواص : 142 و 143 . ( 2 ) ثقله عن مناقب ابن الجوزي المجلسي في البحار 78 : 77 ح 49 ، وكتاب مناقب ابن الجوزي الذي ينقل عنه المجلسي هو عين كتاب تذكرة الخواص لا كتاب آخر . ( 3 ) الاحتجاج 1 : 263 .